وماذا بعد الطلاق؟
اتصلت بي امرأة تريد الطلاق من زوجها؛ لأنه ــ كما ذكرت ــ لا يهتم برعاية أبنائه، ويتعامل معهم بعصبية، كما أنه يكذب عليها بشأن خروجه من المنزل، سواء كان للترفيه أو لزيارة أصدقائه، نتيجة شعوره بضعف ثقتها به وكثرة مساءلتها له. وحين تحاورت معها قلت لها: أليست هذه السلوكيات قابلة للعلاج والتعديل؟ وهل تستدعي إنهاء الحياة الزوجية مباشرة، أم يمكن التعامل معها من خلال حوار جاد، واتفاقات واضحة، ورغبة مشتركة من الزوجين في الإصلاح، تحت إشراف متخصص في الشؤون الأسرية؟ فالإهمال في رعاية الأبناء، والعصبية، والكذب، وضعف الثقة، كلها مشكلات لا ينبغي التقليل من أثرها، لكنها في كثير من الحالات قابلة للعلاج، متى اعترف الزوجان بوجودها، وتحمّل كل طرف مسؤوليته، وتوفرت الرغبة الصادقة في التغيير. ثم انتقلت معها إلى سؤال لم تكن صورته واضحة أمامها إلا في حدود ضيقة، فقلت لها: وماذا بعد الطلاق؟ قد يبدو الطلاق في لحظة الغضب هو الحل الأسرع لإنهاء المعاناة، لكن القرار لا ينتهي بمجرد صدور صك الطلاق؛ بل تبدأ بعده مرحلة جديدة تحمل تحديات نفسية وأسرية واجتماعية ومالية، ينبغي التفكير فيها قبل اتخاذ القرار منها مايلي : ...